الخبير الاقتصادي هاني توفيق: مصر تحتاج معجزة إلهية لهذه الأسباب
قدَّم الخبير الاقتصادي هاني توفيق، تحليلًا لسياسات الدولة الاقتصادية خلال العام 2016، التي خلقت أزمة معقدة، لن تُحل إلا بمعجزة من عند الله، بحسب وصفه.
ويقول "توفيق": "استنزف المتعاقبون على إدارة سياستنا النقدية ١٠٠ مليار دولار للحفاظ على قوة وهمية للجنيه، ودمروا الاقتصاد المصري بعدم التخفيض تدريجيًا في قيمة العملة؛ ليقضوا بالكامل على تنافسية أنشطته الإنتاجية مع شركائنا التجاريين، وليفاجأ الناس بلطمة قوية لم تحدث في تاريخ التعويمات في العالم كله".
وتابع: "كما ضاعف البنك المركزي، الأسبوع الماضي - آلام الشركات المستوردة لبعض الخامات من الخارج، ليحملها خسائر لا تقل عن ١٠٠ مليار جنيه بسبب سماحه للبنوك بكشف الحسابات وتجريم التعامل بالدولار خارج النظام المصرفي في نفس الوقت.. يعني لا يرحم و لا يسيب رحمة ربنا تنزل!".
الخبير الاقتصادي يرى أن الحكومة "تعند" عندما رفعت الدولار الجمركي وأسعار الوقود في نفس الوقت؛ بحجة خفض عجز الموازنة بعدة مليارات، معقبًا: "علمًا بأن رفع سعر الفائدة بـ٣ ٪ تؤدي وحدها إلى زيادة هذا العجز بما لا يقل عن ١٠٠ مليار جنيه سنويًا، وقد أشرت لأكثر من مرة إلى أن مش كل تضخم نرفع له سعر الفائدة، وإنما فقط الناتج عن زيادة الطلب والتشغيل الكامل لعناصر الإنتاج؛ لسحب السيولة من السوق، وأن رفع الفائدة حاليًا سيؤدي إلى مزيد من الركود".
واختتم: "المجتمع غرق في الكاش الناتج عن عجز الحكومة في محاربة التهرب الضريبي بما لا يقل عن ٤٠٠ مليار جنيه سنوياً، و الاستمرار في ضرب (المربوط) وترك (السايب).. هذا الهدر الضريبى كان السبيل الوحيد لزيادة الدعم النقدي والتخفيف عن محدودي الدخل والمتأثرين بالتعويم والتباطؤ الاقتصادي".
المصدر أخبار | التحرير الإخبـاري

ليست هناك تعليقات